Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ٢ - إذا تعدد مستحقو القصاص

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٦٨٢

ثامناً - ولاية استيفاء القصاص:

الكلام فيمن يلي استيفاء القصاص يحتاج لتفصيل بحسب ما إذا كان المستحق منفرداً أو متعدداً.

١ - إذا كان مستحق القصاص منفردا

ً فإما أن يكون كبيراً أو صغيراً:

أـ فإن كان كبيراً فله استيفاء القصاص؛ لقوله تعالى: ﴿ومن قُتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً، فلا يسرف في القتل، إنه كان منصوراً﴾ [الإسراء:٣٣/ ١٧].

ب - وإن كان صغيراً أو مجنوناً، ففي انتظار كماله عند مشايخ الحنفية رأيان (١): قال بعضهم: ينتظر بلوغه أو كماله. وقال آخرون: يستوفيه القاضي نيابة عنه.

وقال المالكية (٢): لا ينتظر البلوغ أو الإفاقة، ولولي الصغير أو المجنون أو وصيهما النظر بالمصلحة في استيفاء القصاص، وفي أخذ الدية كاملة.

وقال الشافعية والحنابلة (٣): ينتظر بلوغ الصغير وإفاقة المجنون؛ لأن القصاص للتشفي، فحقه التفويض إلى اختيار المستحق، فلا يحصل المقصود باستيفاء غيره من ولي أو حاكم أو بقية الورثة.

٢ - إذا تعدد مستحقو القصاص:

فإما أن يكون الكل كباراً أو فيهم صغير.

أـ فإن كان الجميع كباراً حاضرين، فلكل واحد منهم ولاية استيفاء القصاص، حتى لو قتله أحدهم صار القصاص مستوفى للجميع؛ لأن القصاص