Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي النوع الأول - العقوبة الأصلية

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٦٦٠

قال الحنفية ما عدا زفر (١): القتل شبه عمد، يوجب الدية؛ لأن الإذن بالقتل الموجود بالفعل أورث شبهة، والحدود ومنها القصاص تدرأ بالشبهات. وقال زفر: لا يصلح الإذن شبهة، فلا يدرأ القصاص، ويجب تطبيقه.

وقال المالكية (٢): الإذن بالقتل لا يمنع وجوب القصاص، وإنما يلزم القود.

وقال الشافعية في الأظهر عندهم والحنابلة (٣): لا قصاص ولا دية، ودم المقتول أو جرحه هدر؛ لأن الحق له فيه، وقد أذنه في إتلافه، كما لو أذن له في إتلاف ماله.

المطلب الثاني - عقوبات القتل العمد:

عقوبة القتل العمد: هي الجزاء المترتب على الاعتداء على النفس.

وللقتل العمد عقوبات: أصلية، وبدلية (عن الأصلية)، وتبعية.

واتفق الفقهاء على أن قاتل النفس عمداً يجب عليه أمور ثلاثة: الأول - الإثم العظيم لورود القرآن بتخليده في نار جهنم، والثاني - القود لآية القصاص، والثالث - الحرمان من الميراث لحديث: «لا يرث القاتل شيئاً».

النوع الأول - العقوبة الأصلية:

نص الشرع على عقوبة أصلية للقتل العمد وهي القصاص أو القود (٤)، وهي