Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي اختلف الفقهاء في إسقاط عقوبات هذه الحدود بالتوبة على رأيين

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٥٦٧

وأضاف الزيدية وأئمة المذاهب أن من تكرر منه الردة والإسلام حتى كثر فهو مقبول التوبة، لقوله تعالى: ﴿يغفر لهم ما قد سلف﴾ [الأنفال:٣٨/ ٨] ولم يفصل النص بين من تكرر منه ذلك أو لم يتكرر (١).

ذكر النسائي عن ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم، ثم ارتد ولحق بالمشركين ثم ندم فأرسل إلى قومه: سلوا لي رسول الله ﷺ: هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى النبي ﷺ فقالوا: هل من توبة؟ فنزلت آيات من سورة آل عمران آخرها (٢) ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا، فإن الله غفور رحيم﴾ قال ابن عباس: فأرسل إلى الرجل فأسلم.

عقوبة القذف:

اتفق العلماء على أن التوبة لا تسقط حد القذف، لأنه حق آدمي (٣).

الحقوق الشخصية للناس:

يظهر مما سبق أن حقوق الآدميين لا تسقط بالتوبة ما لم ترد المظالم لأصحابها، كما أنه لا يغفرها الباري سبحانه إلا بمغفرة صاحبها، ولا يسقطها إلا بإسقاطه (٤).

عقوبة السرقة والزنا وشرب الخمر:

اختلف الفقهاء في إسقاط عقوبات هذه الحدود بالتوبة على رأيين: