Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ح - الدار المشتركة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٤٤٥

أبو حنيفة ومحمد: لا يقطع ولو كان القبر في بيت مقفل في الأصح؛ لأن القبر ليس بحرز بنفسه أصلاً، إذ لا تحفظ الأموال فيه عادة (١).

وقال المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف: تقطع يده؛ لأنه سارق، أو ملحق بسارق مال الحي، والله تعالى يقول: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة:٣٨/ ٥]، وقالت عائشة ﵂: «سارق أمواتنا كسارق أحيائنا» (٢)، وروى البراء بن عازب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من حرَّق حرقناه، ومن غرق غرقناه، ومن نبش قطعناه» (٣)، ولأن القبر حرز للكفن، فإن الكفن يحتاج إلى تركه في القبر، دون غيره، ويكتفى به في حرزه (٤).

إلا أن الشافعية استثنوا القبر الموجود في برية، فلا قطع في السرقة منه؛ لأنه ليس بحرز للكفن، وإنما يكون الدفن في البرية للضرورة بخلاف المقبرة التي تلي العمران، والراجح رأي الجمهور، منعاً من هذه الدناءات.

ح - الدار المشتركة:

إذا كانت الدار مشتركة بين عدة سكان، كالغرف المؤجرة في المنازل لأكثر من واحد، فسرق المتاع من غرفة، يقطع عند الحنفية إذا كانت الدار عظيمة بحيث يستغني أهل كل بيت ببيتهم عن صحن الدار.