الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
Printed page ٧/ ٥٤٢٩
يد بخمس مئين عسجد وُدِيَت … ما باله قطعت في ربع دينار
تناقض مالنا إلا السكوت له … ونستجير بمولانا من العار
فأجابه بعض الفقهاء بأنها كانت ثمينة لما كانت أمينة، فلما خانت هانت، وضمنه الناظم قوله:
يد بخمس مئين عسجد وديت … لكنها قطعت في ربع دينار
عز الأمانة أغلاها، وأر خَصَها … ذل الخيانة، فافهم حكمة الباري
وروي أن الشافعي ﵀ أجاب بقوله:
هناك مظلومة غالت بقيمتها … وههنا ظلمت، هانت على الباري
مكان القطع:
قال جمهور العلماء: مكان القطع في اليد هو من الكوع أو مفصل الزند (الرسغ)، لما روي أنه ﵇ قطع يد السارق من مفصل الزند (١) وقال قوم: الأصابع فقط.
ومكان القطع في الرجل عند الجمهور من مَفْصِل القدم، بدليل ما روى ابن المنذر عن عمر ﵁ أنه قطع الرجل من المفصل. وروى البيهقي عن علي