Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي المبحث الثاني - تعريف القذف لغة وتفسيره شرعا

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٧/ ٥٣٩٧

الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» (١).

وحد القذف مشروع بقوله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء، فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً، وأولئك هم الفاسقون﴾ [النور:٤/ ٢٤].

سبب وجوبه: يجب الحد بسبب القذف بالزنا؛ لأنه نسبة إلى الزنا، تتضمن إلحاق العار بالمقذوف، فيجب الحد دفعاً للعار عنه، وصيانة لسمعته (٢).

مقداره: حد القذف مقدر بثمانين جلدة بنص الآية السابقة، ويضم إليه عقوبة أدبية أخرى هي رد الشهادة والتفسيق، فلا تقبل شهادته بعدئذ إلا إذا تاب في رأي غير الحنفية.

المبحث الثاني - تعريف القذف لغة وتفسيره شرعا

ً:

القذف لغة: هو الرمي بالحجارة ونحوها، ثم استعمل في الرمي بالمكاره لعلاقة المشابهة بين الحجارة والمكاره في تأثير الرمي بكل منهما؛ لأن في كل منهما أذى، فالقذف إذاية بالقول. ويسمى فرية - بكسر الفاء - كأنه من الافتراء والكذب (٣).

وأما في الاصطلاح الشرعي: فهو نسبة آدمي غيره لزنا، أو قطع نسب