Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي المبحث الثاني - محل الشفعة (المشفوع فيه، أو ما تجب فيه الشفعة وما لا تجب)

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٦/ ٤٨٨٩

وشرطها: أن يكون المحل المبيع عقاراً، سفلاً كان أو علواً. وقال المالكية (١): للشفعة أركان أربعة:

آخذ (شافع)، ومأخوذ منه (مشفوع عليه) ومشفوع فيه، وصيغة. والمراد بالصيغة: ما يدل على الأخذ، لفظاً أو غيره.

وقال الشافعية والحنابلة (٢): أركان الشفعة ثلاثة: آخذ، ومأخوذ منه، ومأخوذ. وأما الصيغة فتجب في التمليك، فيشترط لفظ من الشفيع، مثل تملكت، أو أخذت بالشفعة.

رابعاً - حكمها وصفتها:

إن الأخذ بها بمنزلة شراء مبتدأ (جديد)، قال الحنفية (٣): حكمها: جواز الطلب عند تحقق السبب، ولو بعد سنين، أي إذا لم يعلم بها. وصفتها: أن الأخذ بها بمنزلة شراء مبتدأ، يستحقها الشفيع بعد البيع، فيثبت بها ما يثبت بالشراء، كالرد بخيار الرؤية، والعيب.

المبحث الثاني - محل الشفعة (المشفوع فيه، أو ما تجب فيه الشفعة وما لا تجب):

اتفق المسلمون على أن الشفعة حق في العقار من دور وأرضين وبساتين وبئر، وما يتبعها من بناء وشجر، واختلفوا فيما عداها.

قررت المذاهب الأربعة أنه لا شفعة في منقول كالحيوان والثياب والعروض التجارية للحديث السابق: «قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في أرض أو ربَعْ أو حائط .. » ورواية الحديث عند مسلم والنسائي وأبي داود: «أن النبي ﷺ قضى