Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ثانيا - مشروعيته

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٦/ ٤٦٤٣

ثانياً - مشروعيته:

يجوز للإمام أن يقطع موات الأرض لمن يملكه بالإحياء، لما روى وائل بن حُجر: «أن النبي ﷺ أقطعه أرضاً بحضرموت، وبعث معاوية ليقطعها إياه» (١)، وروى ابن عمر: «أن النبي ﷺ أقطع الزبير حُضْر فرسه (٢)، وأجرى الفرس حتى قام، ثم رمى بسوطه، فقال: أقطعوه، حيث بلغ السوط» (٣). وروى عمرو بن شعيب أن النبي ﷺ أقطع ناساً من جهينة أو مزينة أرضاً (٤).

وروي أن أبا بكر أقطع الزبير: وأقطع عمر علياً، وأقطع عثمان ﵃ خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ: الزبير، وسعد، وابن مسعود، وخباباً، وأسامة بن زيد، ﵃. ويروى عن نافع أبي عبد الله: أنه قال لعمر: إن قَبلنا أرضاً بالبصرة، ليست من أرض الخراج، ولا تضر بأحد من المسلمين، فإن رأيت أن تقطعنيها، أتخذ فيها قصيلا (٥) لخيلي فافعل. قال: فكتب عمر إلى أبي موسى: إن كانت كما يقول، فاقطعها إياه (٦). ويجوز أيضاً إقطاع المعادن للاستغلال، لا ملك الرقبة (عين الشيء)، لما روى ابن عباس قال: «أقطع رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزني معادن القَبَليّة (٧)، جَلْسيها وغَوْريّها وحيث يصلح الزرع من قُدْس (٨)، ولم يعطه حق مسلم (٩)».