Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي المطلب الثاني - وظيفة الأرض المحياة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٦/ ٤٦٢٩

المطلب الأول - تملك الأرض المحياة:

هل يثبت بإحياء الموات ملك الاستغلال (حق الانتفاع)، أو ملك الرقبة (ذات الأرض) ملكية مطلقة تشمل حق التصرف والاستعمال والاستغلال؟

قال الفقيه أبو القاسم أحمد البلخي ﵀: إن الذي يثبت بإحياء الموات هو حق الاستغلال لا حق الملكية، قياساً على من جلس في موضع مباح، فإن له الانتفاع، فإذا قام عنه، وأعرض، بطل حقه (١).

وقال عامة الفقهاء: الثابت بالإحياء هو حق الملكية المطلقة، استدلالاً بنص الحديث: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له» فإنه أضاف الحق للمحيي بلام التمليك في قوله «فهي له» وملكه لا يزول بالترك (٢). وهذا هو الحق العيني للمحيي.

وبناء عليه نص الحنفية: أنه لو ترك المحيي الأرض بعد الإحياء، وزرعها غيره، فالأول أحق بها في الأصح (٣).

المطلب الثاني - وظيفة الأرض المحياة:

الحق الثاني في الأرض المحياة هو للدولة، لكن هل الواجب المفروض على تلك الأرض أو الوظيفة: هو العشر أو الخراج؟

قال أبو يوسف: إن أحياها مسلم، فإن كانت تلك الأرض من الأراضي العشرية فالواجب فيها العشر، وإن كانت من حيّز الأراضي الخراجية فالواجب فيها الخراج.