الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
نفلاً، ونحوها، كسجود التلاوة، وسجود الشكر، وخطبة الجمعة، وصلاة الجنازة. لقوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» (١) «لا صلاة لمن لا وضوء له … » (٢).
٢ - الطواف بالبيت الحرام فرضاً أو نفلاً
؛ لأنه صلاة، لقوله ﷺ: «الطواف بالبيت صلاة، ولكن الله أحل فيه المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير» (٣).
إلا أن الحنفية جعلوا الطهارة للطواف واجباً لا شرطاً في صحته، فيصح مع الكراهة التحريمية الطواف محدثاً؛ لأن الطواف بالبيت شبيه بالصلاة بنص الحديث السابق، ومعلوم أنه ليس بصلاة حقيقة، فلكونه طوافاً حقيقة يحكم بالجواز، ولكونه شبيهاً بالصلاة يحكم بالكراهة.
٣ - مس المصحف كله أو بعضه ولو آية:
والمحرم هو لمس الآية ولو بغير أعضاء الطهارة لقوله تعالى: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ [الواقعة:٧٩/ ٥٦]، أي المتطهرون، وهو خبر بمعنى النهي، ولقوله ﷺ: «لا يمس القرآن إلا طاهر» (٤)، ولأن تعظيم القرآن واجب، وليس من التعظيم مس المصحف بيد حلَّها الحدث.