الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وقيل: إن شرط الرهن مؤقتاً، أو رهنه يوماً، ويوماً لا، فسد الرهن، وإن شرط غيرذلك من الشروط الفاسدة، فعلى وجهين:
قيل: يفسد الرهن، وقيل: لا يفسد، وأيد أبو الخطاب عدم فساده؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا يغلق الرهن» وقد قاله في رهن شرط فيه شرط فاسد، ولم يحكم بفساده، ولأن الراهن قد رضي برهنه مع هذا الشرط، فمع بطلانه أولى أن يرضى به.
وقيل: ما ينقص حق المرتهن يبطله وجهاً واحداً، وما لا، فعلى وجهين، والمعتمد عندهم كما جاء في مجلة الأحكام الشرعية (م ٩٦٢): «لايفسد عقد الرهن بفساد الشرط، وإنما يلغو الشرط فقط».
المطلب الثالث - شروط المرهون به:
المرهون به:
هو الحق الذي أعطي به الرهن. و
يشترط فيه عند الحنفية
ما يأتي:
الشرط الأول - أن يكون حقاً واجب التسليم إلى صاحبه:
لأنه إذا لم يكن واجب التسليم، فلا محل لأن يعطى به رهن لتوثيقه، إذ لا إلزام على المطالب بالحق حتى يستوجب التوثق به (١).
وعبر الحنفية عن هذا الشرط بقولهم: أن يكون ديناً مضموناً (٢)، أي أن