مشروعية الكفالة: الكفالة في الجملة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ [يوسف:٧٢/ ١٢] قال ابن عباس: الزعيم: الكفيل.
وأما السنة: فقوله ﵊: «الزعيم غارم» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وابن حبان وصححه (١). وجاء في صحيح البخاري أن النبي ﷺ أتي بجنازة رجل ليصلي عليه، فقال: «هل ترك شيئاً؟ قالوا: لا، قال: هل عليه دين؟ قالوا: نعم، ديناران (٢).
فقال: صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: هما علي يا رسول الله، فصلى عليه النبي ﷺ» (٣).
وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على جواز الضمان في الجملة لحاجة الناس إليها ودفع الضرر عن المدين (٤). وإنما اختلفوا في بعض الفروع التي ستذكر إن شاء الله تعالى. ويلاحظ أن الكفالة بالنية الحسنة تكون طاعة يثاب عليها