Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي صفة حكم الهبة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٥/ ٤٠٠٤

وفي الجامع الصغير والبدائع، وهو الأرجح: يصير الموهوب له في المضمون بغيره قابضاً؛ لأن قبض الضمان أقوى من قبض الأمانة، والأقوى ينوب عن الأدنى.

المبحث الرابع - حكم الهبة:

أصل حكم الهبة:

هو ثبوت الملك للموهوب له في الموهوب من غير عوض.

صفة حكم الهبة:

قال الحنفية: حكم الهبة ثبوت الملك للموهوب له غير لازم، فيصح الرجوع والفسخ، لقوله ﵇: «الواهب أحق بهبته ما لم يُثَب منها» (١) أي يعوض، فإنه ﵇ جعل الواهب أحق بهبته ما لم يصل إليه العوض، وهذا نص في المراد، فيصح الرجوع ما لم يحصل تعويض، وإن تم القبض، وهناك موانع أخرى من الرجوع ستذكر. ولكن يكره الرجوع؛ لأنه من باب الدناءة، وللموهوب له أن يمتنع عن الرد. ولا يصح الرجوع إلا بتراض أو بقضاء القاضي؛ لأن الرجوع فسخ بعد تمام العقد، فصار كالفسخ بسبب العيب بعد القبض (٢)، فالرجوع في الهبة بالتراضي يعد من الإقالة.

وقال المالكية: يثبت الملك في الهبة بمجرد العقد ويصبح لازماً بالقبض، فلا