Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ٢ - بيع الحيوان بلحم

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٥/ ٣٧٣٣

ورأي لا يجيز ذلك: وهم المالكيةوالشافعية.

٢ - بيع الحيوان بلحم:

قال أبو حنيفة وأبو يوسف: يجوز بيع حيوان يؤكل بلحم من جنسه، لأنه بيع ما هو موزون بما ليس بموزون، وهو جائز كيفما كان بشرط التعيين (١)، لأن الحيوان ليس بمال ربوي.

وقال الأئمة الثلاثة غير الحنفية: لايجوز بيع حيوان يؤكل بلحم من جنسه، فلا يجوز بيع شاة مذبوحة بشاة حية يقصد منها الأكل (٢) لما روى سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحيوان باللحم (٣) وروي عن النبي ﷺ أنه نهى أن يباع حي بميت (٤)؛ ولأن اللحم نوع فيه الربا، بيع بأصله الذي فيه منه، فلم يجز كبيع السِّمسِم بالشَّيْرَج، للجهل بالمماثلة فيما تطلب فيه المماثلة، والجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة (٥).

أما بيع الحيوان بالحيوان فيجوز، متفاضلاً ومن جنس واحد أو من جنسين، كبيع شاة بشاتين، وبيع شاة ببعير؛ لأن الحيوان ليس بمال ربوي، لأنه غير مطعوم