Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٥/ ٣٦٧٥

- ٤ -

بيع الجِزاف

يحدث التعامل بهذا النوع من البيوع كثيراً في الحياة العملية اليومية، لذا فإني سأذكر معناه ودليل مشروعيته، وحكم أهم حالاته كبيع صبرة الطعام ونحوه، وبيع النقود والحلي والمحلى جزافاً، وشروطه.

معنى الجزاف:

الجزاف - مثلث الجيم والكسر أفصح وأشهر من غيره، فارسي معرب، وهو بيع الشيء بلا كيل ولا وزن ولا عدد، وإنما بالحزر والتخمين بعد المشاهدة أو الرؤية له. والجزف في الأصل: الأخذ بكثرة، مأخوذ من قولهم: جزف له في الكيل: إذا أكثر، ومرجعه إلى المساهلة. وعرف الشوكاني هذا البيع بقوله: هو ما لم يعلم قدره على التفصيل (١).

دليل مشروعيته:

ورد في السنة النبوية ما يدل على مشروعية بيع المجازفة، منها حديثان:

١ - عن جابر قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الصبرة (٢) من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر» رواه مسلم والنسائي (٣). في هذا الحديث دلالة