Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٥/ ٣٣٠٦

الناس (١). وعليه لا تعتبر المنافع والحقوق المحضة ما لاً عند الحنفية. أما جمهور الفقهاء فقد اعتبروها مالاً متقوماً؛ لأن المقصود من الأعيان منافعها.

والمقصود من البيع هنا: هو العقد المركب من الإيجاب والقبول.

مشروعية البيع:

البيع جائز بأدلة من القرآن والسنة والإجماع (٢).

أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾ [البقرة:٢/ ٢٧٥] وقوله سبحانه: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة:٢٨٢/ ٢] وقوله ﷿: ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم﴾ [النساء:٢٩/ ٤] وقوله ﷻ: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم﴾ [البقرة:١٩٨/ ٢].

وأما السنة فأحاديث، منها: سئل النبي ﷺ: أي الكسب أطيب؟ فقال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور» (٣) أي لا غش فيه ولا خيانة، ومنها حديث: «إنما البيع عن تراض» (٤) وقد بعث الرسول ﷺ والناس يتبايعون فأقرهم عليه،