Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي اشترط الفقهاء لانعقاد العقد شروطا ثلاثة في الإيجاب والقبول

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٤/ ٢٩٤٣

الفرع الثاني - شروط الإيجاب والقبول:

الشرط: ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون جزءاً خارجاً عن حقيقته. كالوضوء أو الطهارة للعبادات، لا تصح الصلاة بدون الطهارة، لكنها غير داخلة في تكوين الصلاة. وكالقدرة على التسليم في المعاملات لابد منها لانعقاد العقد، لكنها ليست جزءاً داخلاً في تكوين العقد. وبذلك يظهر أن الركن والشرط يتوقف عليهما وجود الشيء. إلا أن الركن داخل في حقيقة الشيء وجزء منه، أما الشرط فخارج عن الحقيقة ولا يعد جزءاً منها.

و

اشترط الفقهاء لانعقاد العقد شروطاً ثلاثة في الإيجاب والقبول

هي (١):

١ - وضوح دلالة الإيجاب والقبول، أي أن يكون كل من الإيجاب والقبول واضح الدلالة على مراد العاقدين، بأن تكون مادة اللفظ المستعمل لهما في كل عقد تدل لغة أو عرفاً على نوع العقد المقصود للعاقدين؛ لأن الإرادة الباطنة خفية، ولأن العقود يختلف بعضها عن بعض في موضوعها وأحكامها، فإذا لم يعرف بيقين أن العاقدين قصدا عقداً بعينه لا يمكن إلزامهما بأحكامه الخاصة به.

ولا يشترط لهذه الدلالة لفظ أو شكل معين، فإن الشكلية في غير عقد الزواج والعقود العينية كالهبة والرهن غير مطلوبة فقهاً؛ لأن العبرة في العقود للمعاني، لا للألفاظـ والمباني، فيصح البيع بلفظ الهبة بعوض، وينعقد الزواج بلفظـ الهبة إذا اقترن بالمهر.

٢ - تطابق القبول والإيجاب: بأن يكون القبول موافقاً للإيجاب، بأن يرد