الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
الشافعية أكله، وأكل الغدَّاف الكبير (ويسمى الغراب الجبلي، لأنه لا يسكن إلا الجبال) لخبثهما. واختلف الشافعية في الغداف الصغير (وهو أسود رمادي اللون): فقيل: يحرم، وقيل بحله وهو الظاهر، لأنه يأكل الزرع.
وحرم الحنابلة أيضاً أكل العقعق، لأنه يأكل الجيف. قال أحمد: إن لم يكن يأكل الجيف، فلا بأس به.
النوع الثالث - الحيوان البرمائي:
وهو الذي يعيش في البر والماء معاً، كالضفدع والسلحفاة والسرطان، والحية والتمساح وكلب الماء ونحوها. وفيه آراء ثلاثة:
١ - قال الحنفية والشافعية (١): لا يحل أكلها؛ لأنها من الخبائث، وللسمية في الحية، ولأن «النبي ﷺ نهى عن قتل الضفدع» (٢) ولو حل أكله، لم ينه عن قتله.
٢ - وقال المالكية (٣): يباح أكل الضفادع والحشرات والسرطانات والسلحفاة، إذ لم يرد نص في تحريمها. وتحريم الخبائث: هو ما نص عليه الشرع، فلا يحرم ما تستخبثه النفوس مما لم يرد فيه نص.
٣ - وفصل الحنابلة فقالوا (٤): كل ما يعيش في البر من دواب البحر، لا