Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ٣ - وقال الشافعية

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٤/ ٢٧١٧

اليوم الثاني فالأفضل أن يؤخر إلى ضحى اليوم الثالث، وإن فاته التضحية في اليوم الثالث، فيضحي بعد الزوال، لأنه ليس له وقت ينتظر.

ويستمر وقت الذبح لآخر (أي مغيب شمس) اليوم الثالث من أيام النحر، أي كما قال الحنفية، وهو رأي الحنابلة أيضاً كما سيأتي؛ لأن المشهور في تفسير (الأيام المعلومات): أنها يوم النحر ويومان بعده، في قوله تعالى: ﴿ليشهدوا منافع لهم، ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ [الحج:٢٨/ ٢٢].

٣ - وقال الشافعية

(١): يدخل وقت التضحية بمضي قدر ركعتين وخطبتين خفيفات بعد طلوع شمس يوم النحر، ثم ارتفاعها في الأفق كرمح (٢) على الأفضل وهو بدء وقت صلاة الضحى، فإن ذبح قبل ذلك لم تقع أضحية لخبر الصحيحين عن البراء بن عازب المتقدم: «أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي، ثم نرجع، فننحر .. » ويستثنى من ذلك ما لو وقف الحجاج بعرفة في الثامن غلطاً، وذبحوا في التاسع، ثم بان الخطأ، أجزأهم في رأي ضعيف تبعاً للحج (٣).

ويمتد وقت الذبح ليلاً ونهاراً إلى آخر أيام التشريق، وهي ثلاثة عند الشافعي ﵀ بعد العاشر، لقوله ﷺ: «عرفة كلها موقف، وأيام التشريق كلها منحر» (٤) وفي رواية لابن حبان: «في كل أيام التشريق ذبح» (٥).