الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وحكم الشعر حكم الكلام في حظره وإباحته، وكراهيته واستحبابه ورد الشهادة به، فحسنه كحسنه، وقبيحه كقبيحه، قال النبي ﷺ: «إن من الشعر لحكماً» (١) وقال أيضاً: «الشعر بمنزلة الكلام: حسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام» (٢).
تلحين القرآن:
لا بأس بقراءة القرآن من غير تلحين. والأفضل تحسين الصوت بالقرآن، لقوله ﷺ: «زينوا القرآن بأصواتكم» أو «زينوا أصواتكم بالقرآن» (٣).
أما القراءة بالتلحين: فإن لم يفرط في التمطيط والمد وإشباع الحركات، فلا بأس به لأن النبي ﷺ قد قرأ ورجَّع ورفع صوته. فإن جاوز الحد في التطويل وإدغام بعضه في بعض، كان مكروهاً (٤).
خامساً - التصوير:
التصوير في أصل اللغة العربية: معناه الإنشاء والترتيب والتمييز، ومنه «المصوِّر» أحد أسماء الله تعالى: وهو الذي صوَّر جميع الموجودات ورتَّبها، فأعطى كلَّ شيء منها صورة خاصة، وهيئة منفردة يتميز بها على اختلافها وكثرتها (٥). ومنه قوله تعالى: ﴿ثم صوَّرناكم﴾ [الأعراف:٧/ ١١] ﴿وصوَّركم