الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
السرة والركبة) أي كما قال الحنفية، كالرجل مع ذوات محارمه، ويظهر أن هذا هو الراجح؛ لأن النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه قال لفاطمة بنت قيس: «اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، فلا يراك» (١).
وقول آخر، وهو الأصح عند الشافعية: يجوز لها النظر من الرجل، مثل ما ينظر إلىها الرجل؛ لأن الله تعالى أمر النساء بغض أبصارهن، كما أمر الرجال به. وروى أبو داود وغيره أن النبي ﷺ أمر أم سلمة وحفصة بالاحتجاب من ابن أم مكتوم، قائلاً لهما: «أفعمياوان أنتما لا تبصرانه؟».
الثالث - نظر الرجل إلى الرجل:
يباح باتفاق المذاهب نظر الرجل للرجل ولو أمرد إذا أمن الشهوة إلى جميع بدنه إلا العورة: وهي ما بين السرة والركبة، لقوله ﷺ: «عورة المؤمن ما بين سرته وركبته» (٢)، وقوله: «الفخذ عورة» (٣). وستر العورة واجب حتى على الابن، وفي الحمام وغيرها (٤).
ويحرم نظر أمرد (وهو الشاب الذي لم تنبت لحيته) بشهوة، بالإجماع. كذلك يحرم النظر إلى الملتحي، وإلى النساء المحارم بشهوة.