Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ـ الأكل من ثمار البساتين

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٤/ ٢٦١٦

ثامناً - حالات خاصة للضرورة أو الحاجة:

هناك حالات خاصة بالمار ببستان الغير والأكل من الزرع أو الفاكهة، والمار بماشية الغير، هل يجوز التناول منه أو لا؟

١ -

الأكل من ثمار البساتين:

من مر في طريقه ببستان فيه أشجار مثمرة، فله أن يأكل من فاكهته الرطبة ولو كان هناك حائط عند الضرورة بشرط الضمان أي دفع القيمة.

فإن لم يكن هناك ضرورة للأكل، فلا يجوز للمار عند جمهور الفقهاء (١) أن يأخذ منه شيئاً بغير إذن صاحبه، كما لا يجوز له أن يحمل معه شيئاً؛ لقوله ﷺ: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه» (٢) وقوله ﵇: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا» (٣) وهذا الرأي أنزه وأورع وأحوط ديناً.

وقال الحنابلة (٤): يجوز في حال الجوع والحاجة لمن مر بثمرة أن يأكل منها، ولا يحمل. قال أحمد: إذا لم يكن للبستان حائط، يأكل الإنسان منها إذا كان جائعاً، وإذا لم يكن جائعاً، فلا يأكل. وقد فعله غير واحد من أصحاب النبي ﷺ فإذا كان عليه حائط لم يأكل، لأنه قد صار شبه الحريم، ولقول ابن عباس: «إن