Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي النبات المأكول

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٤/ ٢٥٩٢

وقال الحنفية: ولا تجوز الرياضة بتقليل الأكل حتى يضعف عن أداء العبادة (١).

المطلب الأول - أنواع الأطعمة وحكم كل نوع منها:

الغذاء الإنساني الذي يؤكل نوعان: نبات وحيوان.

أما

النبات المأكول:

فكله حلال إلا النجس والضار والمسكر (٢). أما النجس أو ما خالطته نجاسة (المتنجس)، فلا يؤكل، لقوله تعالى: ﴿ويحرم عليهم الخبائث﴾ [الأعراف:١٥٧/ ٧] والنجس: خبيث. ولو تنجس طاهر كخل، ودبس ودهن ذائب، وزيت، حرم، لقوله ﷺ في الفأرة تقع في السمن، وتموت فيه: «إن كان جامداً فألقوها وما حولها، وكلوه، وإن كان مائعاً فأريقوه» (٣) فلو حل أكله، لم يأمر بإراقته.

وأما المسكر: فحرام لقوله تعالى فيه ﴿رجس من عمل الشيطان، فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ [المائدة:٩٠/ ٥].

وأما الضار: فلا يحل أكله، كالسُّم والمخاط والمني والتراب والحجر، لقوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء:٢٩/ ٤] وقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة:١٩٥/ ٢] وأكل هذه الأشياء تهلكة، فوجب ألا تحل. لكن قال المالكية: قيل: الطين مكروه. وقيل: حرام، وهو الأرجح.