Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ثانيا - أن يكون المنذور به قربة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٤/ ٢٥٥٤

وأما الحرية فليست بشرط لصحة النذر، فيصح نذر المملوك. وكذلك الاختيار أو الطواعية ليس بشرط عند الحنفية، وهو شرط عند الشافعية فلا يصح نذر المكره عندهم لخبر: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ومااستكرهوا عليه» (١).

وأما

شروط المنذور به

فهي مايلي (٢):

أولاً - أن يكون المنذور به متصور الوجود في نفسه شرعاً:

فلا يصح النذر بما لايتصور وجوده شرعاً كمن قال: (لله علي أن أصوم ليلاً) أو قالت المرأة: (لله علي أن أصوم أيام حيضي) لأن الليل ليس محل الصوم، والحيض مناف له شرعاً؛ إذ الطهارة عن الحيض والنفاس شرط وجود الصوم الشرعي.

ثانياً - أن يكون المنذور به قربة:

كصلاة وصيام وحج وصدقة، فلا يصح النذر بما ليس بقربة كالنذر بالمعاصي بأن يقول: (لله علي أن أشرب الخمر) أو (أقتل فلاناً) أو (أضربه) أو (أشتمه) وهذا باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم (٣) لقوله ﷺ: «لانذر في معصية الله، ولا فيما لا يملكه ابن آدم» (٤) وقوله ﵇: «لا نذر إلا مايُبتغى به وجه الله تعالى» (٥) وقوله أيضاً:

«من نذر أن يطيع