Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٣/ ٢٢٣٣

المطلب الرابع - الوقوف بعرفة:

حكمه، مكانه، زمانه، مقداره، سننه، حكمه إذا فات عن وقته (١).

أولاً - حكم الوقوف بعرفة:

أجمع العلماء على أنه الركن الأصلي من أركان الحج، لقوله ﷺ: «الحج عرفة» (٢) أي الحج: الوقوف بعرفة، وأجمعت الأمة على كون الوقوف ركناً في الحج، لا يتم إلا به.

فمن فاته فعليه حج من عام قابل، والهدي في قول أكثرهم.

ثانياً - مكان الوقوف:

عرفة كلها موقف، لقول النبي ﷺ: «قد وقفت ههنا، وعرفة كلها موقف» (٣) فمن وقف بعرفة في أي مكان، والأفضل عند جبل الرحمة، فقد تم حجه مطلقاً من غير تعيين موضع دون موضع. إلا أنه ينبغي ألا يقف في بطن عرنة؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك، وأخبر أنه وادي الشيطان، قال النبي: «كل عرفة موقف وارفعوا عن بطن عرنة» (٤) فليس وادي عُرَنة من الموقف، ولا يجزئ الوقوف قبل عرفة كنمرة مثلاً، قال ابن عبد البر: أجمع العلماء عل أن من وقف به لا يجزئه.