Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي رابعا - حجة النبي ﷺ حجة الوداع

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٣/ ٢١٤٤

ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام (١)، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبَّره وهلَّله ووحدَّه، فلم يزل واقفاً حتى أسفر (٢) جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عبَّاس، وكان رجلاً حسن الشَّعْر أبيض وسيماً (٣)، فلما دفع رسول الله ﷺ، مرَّت به ظُعُن (٤) يجرين، فطفِق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله ﷺ يده على وجه الفضل (٥)، فحوَّل الفضل وجهه إلى الشق الآخر، فحوَّل رسول الله ﷺ يده من الشق الآخر على وجه الفضل، يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن مُحَسِّر (٦)، فحرَّك قليلاً.

ثم سلك الطريق الوسطى (٧) التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة (٨). فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخَذْف (٩)، رمى من بطن الوادي.

ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى علياً، فنحر ما