الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
والنعمة لك والمُلك، لا شريك لك. وأهلَّ الناس بهذا الذي يُهلُّون به، فلم يردَّ رسول الله ﷺ شيئاً منه، ولزم رسول لله ﷺ تلبيته (١).
قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة (٢)، حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن (٣)، فَرَمل ثلاثاً، ومشى أربعاً (٤)، ثم نَفَذ إلى مَقَام إبراهيم ﵇، فقرأ: ﴿واتخِذوا من مقام إبراهيم مُصَلَّى﴾ [البقرة:١٢٥/ ٢]، فجعل المَقَام بينه وبين البيت (٥).
فكان أبي يقول - ولا أعلم ذكَره إلا عن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين: ﴿قل: هو الله أحد﴾ [الإخلاص:١/ ١١٢] و ﴿قل: يا أيها الكافرون﴾ [الكافرون:١/ ١٠٩]. ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا (٦)، فلما دنا من الصفا قرأ: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة:٢/ ١٥٨]، أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا، فرَقَى عليه، حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحّد الله وكبَّره، قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهوعلى كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده،