Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي رابعا - حجة النبي ﷺ حجة الوداع

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٣/ ٢١٣٨

فصلى بنا (١) فقلت: أخبرني عن حَجَّة رسول الله ﷺ (٢)، فقال بيده، فعقد تِسْعاً فقال:

إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول الله ﷺ حاجٌّ، فقدِم المدينةَ بشر كثير، يلتمس أن يأتمَّ برسول الله ﷺ، ويعمل مثل عمله (٣).

فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماءُ بنت عُمَيس محمد بن أبي بكر، فأرسلتْ إلى رسول الله ﷺ، كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي (٤).

فصلى رسول الله ﷺ في المسجد (٥)، ثم ركب القَصْواء (٦)، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء، نظرتُ إلى مدّ بصري بين يديه من راكب وماشٍ، وعن يمينه مثلَ ذلك، وعن يساره مثلَ ذلك، ومن خلفه مثلَ ذلك، ورسول الله ﷺ بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به. فأهَلَّ بالتوحيد (٧): لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد