Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٣/ ٢٠٦٥

في زمن مخصوص بفعل مخصوص. والزيارة: هي الذهاب. والمكان المخصوص: الكعبة وعرفة. والزمن المخصوص: هو أشهر الحج: وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة، والعشر الأوائل من ذي الحجة، ولكل فعل زمن خاص، فالطواف مثلاً عند الجمهور: من فجر النحر إلى آخر العمر، والوقوف بعرفة: من زوال الشمس يوم عرفة لطلوع فجر يوم النحر. والفعل المخصوص: أن يأتي مُُحْرماً بنية الحج إلى أماكن معينة (١).

و

تاريخ مشروعيته

على الصحيح: أن الحج فرض في أواخر سنة تسع من الهجرة، وأن آية فرضه هي قوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ [آل عمران:٩٧/ ٣] نزلت عام الوفود أواخر سنة تسع وهو رأي أكثر العلماء، وأنه ﷺ لم يؤخر الحج بعد فرضه عاماً واحداً، وإنما أخره ﵇ للسنة العاشرة لعذر، وهو نزول الآية بعد فوات الوقت (٢)، فكان حجه بعد الهجرة حجة واحدة سنة عشر، كما روى أحمد ومسلم.

والعمرة لغة: الزيارة، وقيل: القصد إلى مكان عامر، وسميت بذلك؛ لأنها تفعل في العمر كله. وشرعاً: قصد الكعبة للنسك وهو الطواف والسعي (٣). ولايغني عنها الحج وإن اشتمل عليها.

ثانياً - مكانة الحج والعمرة في الإسلام وحكمتهما:

الحج: هو الركن الخامس من أركان الإسلام، فرضه الله تعالى على المستطيع، والعمرة مثله، فهما أصلان عند الشافعية والحنابلة، لقوله تعالى: