الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
Printed page ٣/ ٢٠٥٤
ماعنده، فقال له: ما أبقيت لأهلك؟ قال: الله ورسوله، فقلت: لا أسابقك إلى شيء بعده أبداً (١). فهذا كان فضيلة في حق أبي بكر ﵁، لقوة يقينه وكمال إيمانه، وكان أيضاً تاجراً ذا مكسب.
رابعاً - الأولى في الصدقة:
الأولى أن يتصدق المرء من الفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام، وإن تصدق بما ينقص من مؤنة من يمونه أثم (٢)، لقوله ﷺ في الأولى: «خير الصدقة: ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول» (٣) أي عن غنى النفس وصبرها على الفقر، ولقوله ﵇ في حالة الإثم: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» (٤).
خامساً - استحباب التصدق بما فضل عن الحاجة:
يستحب أن يتصدق بما فضل عما يلزمه من النفقات (٥)، لقوله ﷺ: «ليتصدق الرجل من ديناره، وليتصدق من درهمه، وليتصدق من صاع بره، وليتصدق من صاع تمره» (٦).