الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
المبحث الثالث - جنس الواجب وصفته ومقداره:
قال الحنفية
(١): تجب زكاة الفطر من أربعة أشياء: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وقدرها نصف صاع من حنطة أو صاع من شعير أو تمر أو زبيب، والصاع عند أبي حنيفة ومحمد ثمانية أرطال بالعراقي، والرطل العراقي مئة وثلاثون درهماً، ويساوي ٣٨٠٠ غراماً؛ لأنه ﵇ كان يتوضأ بالمد رطلين، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال (٢)، وهكذا كان صاع عمر ﵁ (٣) وهو أصغر من الهاشمي، وكانوا يستعملون الهاشمي.
ودليلهم على تقدير الفطرة بصاع أو نصفه: حديث ثعلبة بن صعير العذري أنه قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أدوا عن كل حر وعبد نصف صاع من بُرّ، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير» (٤).
دفع القيمة
عندهم: يجوز عند الحنفية أن يعطي عن جميع ذلك القيمة دراهم أو دنانير أو فلوساً أو عروضاً أو ما شاء؛ لأن الواجب في الحقيقة إغناء الفقير، لقوله ﷺ: «أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم» والإغناء يحصل بالقيمة، بل أتم وأوفر وأيسر؛ لأنها أقرب إلى دفع الحاجة، فيتبين أن النص معلل بالإغناء.