الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
الدفن في البيوت:
يجوز ولا يحرم الدفن في البيت؛ لأن النبي ﷺ دفن في حجرة عائشة ﵂ (١).
لكن الدفن في البيوت لغير النبي ولو للسقط مكروه، لاختصاصه بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
ويكره الدفن في القباب ونحوها من البيوت المعقودة لجماعة، لمخالفته السنة.
الدفن في البقاع الشريفة:
يستحب الدفن في أفضل مقبرة: وهي التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله بركتهم، وكذلك في البقاع الشريفة، روى البخاري ومسلم أن موسى ﵇ لما حضره الموت، سأل الله تعالى أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية بحجر، قال النبي ﷺ: «لو كنتم ثَمَّ لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر»، ولأن عمر ﵁ استأذن عائشة ﵂ أن يدفن مع صاحبيه (٢): أي النبي ﷺ وأبي بكر.
جمع الأقارب في موضع واحد:
يستحب أن يجمع الأقارب في موضع واحد، لأن النبي ﷺ «ترك عند رأس عثمان بن مظعون صخرة، وقال: أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي» (٣)، ولأن ذلك أسهل لزيارتهم، وأكثر للترحم عليهم.