Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ٥ - المشي أمام الجنازة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٢/ ١٥٤٢

الدنيا، ولا يضحك. قال سعد بن معاذ: «ما تبعت جنازة فحدثت نفسي بغير ما هو مفعول بها» ورأى بعض السلف رجلاً يضحك في جنازة، فقال: أتضحك وأنت تتبع الجنازة؟ لا كلمتك أبداً.

٤ - ستر نعش المرأة:

يندب عند المالكية والشافعية والحنابلة (١) ستر نعش المرأة بقُبَّة تجعل فوق ظهر النعش، تعمل من خشب أو جريد نخل أو قصب، لأنه أبلغ في الستر، قال بعضهم: أول من اتخذ له ذلك زينب بنت جحش أم المؤمنين، وقال ابن عبد البر: فاطمة بنت رسول الله ﷺ أول من غُطِّي نعشها في الإسلام، ثم زينب بنت جحش.

٥ - المشي أمام الجنازة:

يسن عند فقهاء الحديث (مالك والشافعي وأحمد) (٢) المشي أمام الجنازة، وبقربها بحيث يراها إن التفت لأنه إذا بعد لم يكن معها، والمشي أمامها، لما روى ابن عمر: «أنه رأى النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة» (٣) ولأن المشيع شفيع للميت، والشفيع يتقدم على المشفوع له.

وأضاف الحنابلة: ولا يكره كون المشاة خلف الجنازة؛ لأنها متبوعة، ولا أن يمشوا حيث شاؤوا عن يمينها أو يسارها بحيث يعدّون تابعين لها. وذكر المالكية على المشهور: أن الراكب يسير خلف الجنازة.

وقال فقهاء الرأي منهم الحنفية (٤): يندب المشي خلف الجنازة؛ لأنها