الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
والسقط: هو الذي لم يبلغ تمام أشهره، أما من بلغها فيصلى عليه مطلقاً. ودليلهم حديث المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ قال: «السقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» (١) وحديث «صلوا على أطفالكم فإنها من أفراطكم» (٢).
وقال المالكية: يصلى على المولود أو السقط إن علمت حياته بارتضاع أو حركة أو يستهل صارخاً. ويكره غسله والصلاة عليه إن لم يستهل صارخاً، ولو تحرك أو بال أو عطس إن لم تتحقق حياته. ويغسل دم السقط ويلف بخرقة ويوارى وجوباً فيهما، وندباً في الأول: وهو الغسل.
الثاني عشر - مكان الصلاة:
يصلى على الميت في المصلى، كما فعل النبي ﷺ حينما برز للمصلى في صلاته على النجاشي.
وأما
الصلاة في المقبرة على الجنازة
فهي - كما بينا في مكروهات الصلاة - مكروهة عند الحنفية والشافعية للنهي الوارد عن الصلاة فيها: «نهي ﷺ عن الصلاة في سبعة مواطن: في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق بيت الله العتيق» ولقول النبي ﷺ: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» (٣).
وأجاز المالكية والحنابلة الصلاة على الجنازة في المقبرة، لعموم قوله ﵊: «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً».