الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
Printed page ٢/ ١٤٢٨
ودليلهم على تطويل السجود: حديث ثبت في الصحيحين في صلاته ﷺ لكسوف الشمس من حديث أبي موسى.
٢ -
الجهر والإسرار بالقراءة في صلاة الكسوفين:
للفقهاء آراء ثلاثة في الجهر بالقراءة أو الإخفات والإسرار في صلاتي الكسوف والخسوف.
فقال أبو حنيفة (١): يخفي الإمام القراءة في صلاة الكسوف، لحديث ابن عباس وسمرة ﵄، أما حديث الأول فقال: «صليت مع النبي ﷺ الكسوف فلم أسمع منه حرفاً من القراءة» (٢)، وأما حديث سمرة فقال: «صلى بنا رسول الله ﷺ في كسوف، لا يسمع له صوتاً» (٣)، والأصل في صلاة النهار الإخفاء.
وأما صلاة الخسوف فتصلى فرادى سراً.
وقال الصاحبان: يجهر الإمام في صلاة الكسوف، لحديث عائشة: أنه ﷺ جهر فيها (٤).