Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي متى تدرك الصلاة جمعة؟

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٢/ ١٢٩٣

وتفعل قبل الزوال جوازاً أو رخصة، وتجب بالزوال، وفعلها بعد الزوال أفضل لما روى سلمة بن الأكوع قال: «كنا نجمِّع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبَّع الفيء» (١).

وآخر وقت الجمعة: آخر وقت الظهر بغير خلاف، ولأنها بدل منها، أو واقعة موقعها، فوجب الإلحاق بها، لما بينهما من المشابهة.

متى تدرك الصلاة جمعة؟

للفقهاء رأيان في إدراك جزء من صلاة الجمعة مع الإمام.

فقال الحنفية على الراجح (٢): من أدرك الإمام يوم الجمعة في أي جزء من صلاته، صلى معه ما أدرك، وأكمل الجمعة، وأدرك الجمعة، حتى وإن أدركه في التشهد أو في سجود السهو. وهو رأي أبي حنيفة وأبي يوسف، لقوله ﷺ: «ماأدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا» (٣).

وقال الجمهور (٤): إذا أدرك الركعة الثانية مع الإمام، فقد أدرك الجمعة، وأتمها جمعة، وإن لم يدرك معه الركعة الثانية، أتمها ظهراً، لإطلاق قوله ﷺ: «من أدرك ركعة من الجمعة فليصل إليها أخرى» وفي لفظ: «من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة» وفي رواية: «من أدرك في الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة» (٥).