Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي خصوصيات الجمعة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٢/ ١٢٨٢

الزوال؛ لأن الساعة شرعاً ولغة هي الجزءمن أجزاء الزمان، ولم ينقل عند أحد من الصحابة أنه ذهب إلى الجمعة قبل طلوع الشمس أو بعدها بقليل (١).

وأداء الجمعة بآدابها يغفر للمؤمن ما بين الجمعتين، لقوله ﷺ: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفِّرات ما بينهن إذا اجتُنِبت الكبائر» (٢) ولقوله ﵇: «من اغتسل ثم أتى الجمعة حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلِّي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضلُ - أي زيادة - ثلاثة أيام» (٣).

ساعة الإجابة:

وفيها ساعة يستجاب الدعاء فيها، «عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة، فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي، يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه، أشار - أي النبي ﷺ بيده يقللها» (٤)، وفي تحديد وقت هذه الساعة أقوال أصحها - كما ثبت عن أبي بردة في صحيح مسلم -: أنها فيما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن يقضي الصلاة.

خصوصيات الجمعة:

وللجمعة مزايا متعددة هي مئة مزية أوضحها الإمام السيوطي في كتاب خاص بعنوان (خصوصيات يوم الجمعة) (٥)، ومنها أنه تجتمع الأرواح فيها، وتزار القبور، ويأمن الميت من عذاب القبر، ومن مات فيه أو