الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وسجودها دليل الإيمان، وطريق الجنة، روى أبو هريرة ﵁ مرفوعاً: «إذا قرأ ابن آدم السجدة، فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: ياويله، أمر ابن آدم بالسجود، فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود، فعصيت، فلي النار» (١).
ويسجد القارئ والسامع، لخبر ابن مسعود: أن النبي ﷺ قرأ: «والنجم، فسجد فيها، وسجد معه الجن والإنس، إلا أمية بن خلف، فقتل يوم بدر مشركاً» (٢).
وطلب السجود في القرآن العظيم: إما أن يكون بصيغة الأمر الصريح، مثل ﴿واسجد واقترب﴾ [العلق:١٩/ ٩٦]، وإما أن يكون حكاية عن امتثال الأنبياء، أو سائر المخلوقات، مثل قوله سبحانه: ﴿إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خرّوا سُجَّداً وبكياً﴾ [مريم:٥٨/ ١٩]، وقوله تعالى: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً﴾ [الرعد:١٥/ ١٣].
ثانياً - حكمها الفقهي:
سجدة التلاوة واجبة بالتلاوة على القارئ والسامع عند الحنفية، سنة عند بقية الفقهاء (٣)، سواء عند الحنفية والشافعية قصد السامع سماع القرآن أو لم