Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٢/ ١٠٥٧

المؤكدة التي واظب الرسول ﷺ على أدائها، ولم يتركها إلا نادراً، إشعاراً بعدم فرضيتها.

والمندوب: هو السنة غير المؤكدة التي فعلها الرسول ﷺ أحياناً وتركها أحياناً.

أولاً - السنن المؤكدة:

هي ما يأتي:

١ - ركعتان قبل صلاة الفجر (الصبح)، وهما آكد (آقوى) السنن، لقوله ﷺ: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» (١)، وقالت عائشة: «لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر» (٢).

وبناء عليه قالوا: لا يجوز أن يؤديهما قاعداً أو راكباً بدون عذر. ولا يقضى شيء من السنن سوى الفجر، إذا فاتت معه، وقضاه من يومه قبل الزوال، فإن صلى الفرض وحده، لا يقضيان. ووقتهما وقت صلاة الصبح. والسنة أن يقرأ في أولاهما سورة الكافرون، وفي الثانية: الإخلاص. وأن يصليهما في بيته في أول الوقت. وإذا قامت صلاة الجماعة لفرض الصبح قبل أن يصليهما: فإن أمكنه إدراكهما بعد صلاتهما ولو في الركعة الثانية، فعل، وإلا تركهما، وأدرك الجماعة، ولا يقضيهما بعد ذلك. والإسفار بسنة الفجر أفضل.

٢ - أربع ركعات قبل صلاة الظهر أو قبل الجمعة، بتسليمة واحدة، لحديث عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان لا يدع أربعاً قبل الظهر، وركعتين قبل