وأما منخل بن جميل فقد نقل السيد هاشم الحسيني عن علماء الرجال أنه من الغلاة المنحرفين (١).
وقال العلامة الحلي (٢) في محمد بن حسن بن جهور: «كان ضعيفا في الحديث، غاليا في المذهب، فاسدا في الرواية، لا يلتفت إلى حديثه، ولا يعتمد على ما يرويه» (٣).
وهكذا، فإن تواثب القوم على توهين رواية هؤلاء وتجريحهم والطعن في صدقهم وأمانتهم دليل واضح على تبرؤ مراجع الشيعة من هذه الأوهام، ويبقى ورودها في الكافي مشروطا بصحة الإسناد، وهو لم يتحقق كما رأيت.
وقد نقل عن أئمة الشيعة نصوص كثيرة تدفع توهم اعتقادهم بشيء من التحريف، وأنا أنقل لك طائفة منها:
١ - العلامة أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القميّ، المشهور بالصدوق (ت ٣٨١ ه
ـ) (٤):
(اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيّه محمد ﷺ هو ما بين الدّفتين، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك، ومن نسب إلينا أننا نقول أكثر من ذلك فهو كاذب) (٥).
٢ - السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي العلوي (ت ٤٣٦ ه