Skip to content

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية المبحث الأول مرحلة شكل القرآن وعلاقتها بضبط القراءات

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية

محمد الحبش

Printed page ٩٦

الفصل الثاني نقط القرآن الكريم وشكله

المبحث الأول مرحلة شكل القرآن وعلاقتها بضبط القراءات

كان القرآن الكريم في الكتبة الأولى ثم في مصاحف عثمان بغير نقط ولا شكل، ولم يكن ثمة إشكال في هذا الجانب؛ إذ الأمة إنما تتلقّى القراءة بالمشافهة، وعلى ذلك العمدة، والسلائق سليمة والحفّاظ متوافرون.

ولكن ذلك لم يدم طويلا بعد عثمان ﵁ إذ اختلط الناس عقب حركة الفتوح بالأعاجم، ودخل الموالي والأعاجم في الإسلام، ولا شك أن كل مسلم مأمور بقراءة القرآن الكريم، وبوسعك أن تتصور مدى الحاجة المؤكدة لتيسير تلاوة القرآن للناس.

ولن نطيل هنا في القراءة التاريخية لمراحل شكل القرآن، فهذا مما كثرت فيه الدراسات، وتعدّدت حوله الرّوايات، وغاية ما نذكره هنا أن عملية شكل القرآن الكريم بدأت في زمن الخليفة الراشدي علي بن أبي طالب، وقد عهد بها إلى بعض كبار أئمة النّحو أمثال أبي الأسود الدؤلي (١)،