Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر بقية الحوادث

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ٢١٥

أن حُولوا في سنة إحدى وسبعين وستمائة، وبنى الاعتقال دارًا، قلت: كانت إحدى وسبعين وستمائة من أيام السلطان الملك الظاهر بيبرس ﵀، والثلاثه من الملوك الأيوبية هم: الملك الكامل محمد وابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب (١).

ومنها (٢) أنه رُكبت الساعات بمئذنة العروس في الجامع الأموي وشرعوا في بناء البرج الذي تجاه المدرسة القيمرية. (٣)

ومنها (٤) أن في غرة ذي القعدة شهد محيي الدين أبو محمد يوسف بن الشيخ أبي الفرج بن الجوزي عند قاضي القضاة أبي القاسم الدامغاني، فقبله وولاه حسبة (٥) جانبي بغداد وخلع عليه خلعة سوداء بطرحة (٦) كحلية، وبعد عشرة أيام جلس للوعظ وحضر عنده خلق كثير، وبعد أربعة أيام من يومئذ درس بمشهد الإمام أبي حنيفة ﵁ ضياء الدين أحمد بن مسعود المركستاني الحنفي وحضر عنده الأعيان والأكابر.

ومنها أن الخليفة قبض على وزيره ابن المهدي العلوى وذلك لأنه نسب إلى أنه يروم الخلافة وقيل غير ذلك من الأسباب، والمقصود أنه حبس بدار طاشتكين الأمير حتى مات بها، وكان جبارًا عنيدًا قدّمه الشعراء حتى قال بعضهم فيه:

خليلي قولا للخليفة أحمد … توقّ وقيت السوء ما أنت صانعُ

وزيرك هذا بين أمرين منهما … صنيعك يا خير البرية ضائع

فإن كان حقًا من سلالة حيدر … فهذا وزير في الخلافة طامعُ

وإن كان فيما يدعي غير صادق … فأضيع ما كانت لديه الودائع

وقد قيل: إنه كان عفيفًا عن الأموال، حسن السيرة، جيد المباشرة والله أعلم.