Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر من توفى فيها من الأعيان

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١٠٩

ووعظ وأظهر مذهب الأشعرى، وثارت [عليه] (١) الحنابلة، وكان يجرى بينه وبين الزين بن نجية (٢) العجائب في السباب والتكفير.

قال السبط (٣) [٢٤٦] وبلغنى أنه سئل أيما أفضل دم الحسين أم دم الحلاج؟

فاستعظم ذلك، وقال: كيف يجوز أن يقال هذا؟! قطرة من دم الحسين ﵁ أفضل من مائة ألف دم مثل دم الحلاج. فقال السائل: دم (٤) الحلاج كتب على الأرض الله، ولا كذلك دم الحسين. فقال الطوسى: المبهم يحتاج إلى التزكية. قلت: وهذا جواب في غاية الحسن في مثل هذا الوضع، على أنه لم يصح ما ذكر عن دم الحلاج. وكانت وفاته في الحادى والعشرين من ذى القعدة. (٥) وكان يوماً مشهوداً ركب فيه الملك العادل وكبراء الدولة، وخرج أهل مصر والقاهرة جميعاً مشيّعين جنازته إلى حيث دفن في القرافة.

الشيخ ظهير الدين عبد السلام الفارسى شيخ الشافعية (٦) بحلب، أخذ الفقه عن محمد بن يحيى وتلّمذ للفخر الرازى، وقد رحل إلى مصر فعرض عليه أن يدرس بتربة الشافعى فلم يقبل، وصار إلى حلب فأقام بها إلى أن توفى في هذه السنة. (٧)

الشيخ العلامة بدر الدين بن عسكر مدرس الحنفية بدمشق. قال أبو شامة: يعرف بابن [العقادة]. (٨)

محمد بن عبد المنعم بن أبى الفضائل الصوفى الميهنى، شيخ رباط البسطامى ويلقب بالركن (٩)، كان جواد سمحاً، لم يكن من أبناء جنسه من يضاهيه في الكرم؛