Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] سنة ٥٦٧

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٧٧

الخامس في سيرته:

كان شيعيًا خبيثًا، لو أمكنه قَتَلَ كل من قدر عليه من أهل السنة، وكان كريمًا جوادًا ممدحًا.

وقال ابن خلكان: كان العاضد شديد التشيع، متغاليًا (١) في سب الصحابة ﵃، وإذا رأى سُنِّيًا استحل دمه، وسار وزيره (٢) الصالح بن رزيك في أيامه سيرة مذمومة فإنه احتكر الغلات فارتفع سعرها، وقتل أمراء الدولة خشية منهم، وأضعف أحوال الدولة المصرية فقتل مقاتلتها، وأفني ذوي الآراء والحزم منها.

وفي تاريخ ابن العميد: وكان مذهبهم مذهب أهل التناسخ (٣)، واعتقاد الجزء الإلهي في أشياخهم. وقد ذكرنا أن الحاكم (٤) قال لداعيه: كم في جريدتك؟ قال: ستة عشر ألفا، يعتقدون أنك إله.

وقال فيه بعض الشعراء:

مَا شِئْتَ لَا مَا شَاءتْ الأقْدَارُ … فَاحْكُمْ فَأنْتَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

وهذا كفر محض، وليس مثله إلا قول فرعون: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (٥)، وقال بعض شعرائهم بذكر ظهور مهديهم فيما يزعمون برقادة (٦) من عمل القيروان:

حَلَّ بِرُقَّادَةَ الْمَسِيحِ … "و" (٧) حَلَّ بِهَا آَدَمٌ وَنُوحُ

حَلَّ بِهَا اللَّهُ في عُلَاهُ … وَمَا سِوَى اللهِ فَهْوَ رِيحُ