عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
وفي المرآة (١): ودفن العمادي بقاسيون (٢)، في تربة قريبة من تربة شركس (٣)، شماليها، وهي أول تربة بنيت في الجبل، واسمه مكتوب على بابها.
قال السبط: (٤) ووقفت على باب التربة، وعليها مكتوب: "هذه تربة العمادي محمد عامل قومسان" (٥).
الحسين بن محمد أبو المظفر بن الشيبي؛ حبس مديدة، ثم قطعت يده ورجله، وحمل إلى المارستان، فتوفي في محرم هذه السنة. وكان أديبًا لطيفًا، له شعر حسن.
ومما قال من الشعر يتشوق أهله:
سَلامٌ على أَهْلِي وَصَحْبِي وَجُلَّاسِي … وَمَنْ فِي فُؤادِي ذِكْرُهُم رَاسِبٌ رَاسِي
أَحِبَة قَلْبِي قَلَّ صَبْرِى عَنْكُمُ … وَزَادَ بِكُم وَجْدِي وَحُزْنِي وَوَسْواسي
أُعَالِجُ فِيكُم كُلَّ هَمٍّ وَلا أَرَى … لِدَاءِ هُمُومِي غَيْرَ رُؤْيَتِكُم آسِي
خُذُوا الْوَاكِفَ الْمِدْرَارَ مِنْ فَيْضِ أَدْمُعِي … وَحَرَّ لَهِيبِ النَّارِ مِنْ كَرْبِ أَنْفَاسِي
لَقَدْ أَبْدَتْ الأَيَّامُ لِي كُلَّ شِدَّةٍ … تَشِيبُ لَهَا الأكْبَادُ فَضْلًا عَنِ الرَّاسِ
أَقُولُ لِقَلْبِي وَالْهُمُوم تَنُوشُهُ … وَقَدْ حَدَّثَتْهُ النَّفْسُ بِالصَّبْرِ والْيَاسِ
وَكَيْفَ اصْطَبَارِي عَنْكُمُ وَتَجَلُّدِي … علَى فَقْدِكُمُ، وَيْلِي عَلَى قَلْبِي الْقَاسِي
وَمِنْ لِي بِطَيْف منْكُم أَنْ يَزُورَنِي … عَلَى الليْلَة الليلاءِ فِي جُنْحِ دَيْمَاسِ (٦)
طاوس أم المستنجد بالله؛ توفيت يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان من هذه السنة، وحملت إلى الترب بالرصافة (٧).