Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر من توفي فيها من الأعيان

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٤٠

الحال قصد الصالح بن رزيك وزير مصر ومدحه بالقصيدة الكافية، ثم تقلبت به الأحوال وتولى التدريس بمدينة حمص وأقام بها، فلهذا نسب إليها (١).

وقال العماد الكاتب (٢): ولما وصل السلطان صلاح الدين إلى حمص وخيم بظاهرها، خرج إلينا أبو الفرج المذكور فقدمته إلى السلطان وقلت له: هو الذي يقول في قصيدته الكافية التي في ابن رزيك ......... (٣).

[٢٢] أَأَمدحُ التُّركَ أبغي الفضلَ عِندهُمُ .... والشعرُ مازال عندَ التّركِ متروكا (٤)

قال: فأعطاه السلطان وقال: حتى لا يقول أنه متروك. ثم مدح السلطان بقصيدته العينية التي يقول فيها:

قل للبخيلة بالسلام تورعًا … كيف استبحتِ دمي ولم تتورَّعي

وزعمتِ أن تصلي بعام قابل … هيهاتِ أن أبقى إلى أن ترجعي

أبديعةَ الحسن التي في وجهها … دونَ الوجوه عناية (٥) للمبدع

ما كان ضَرَّكِ لو غمزتِ بحاجبٍ … يومَ التفرقِ أو أشرتِ بأصبع

وتَيَقّني أني بحبِّكِ مغرم … ثم اصنعي ما شئت بي أن تصنعي

وله في غلام لسعته نحلة في شفته:

بأبي من لسعته (٦) نحلة … آلمت أكرَمَ شيء وأجلّ

أَثّرَتْ لسعتها (٦) في شفةٍ … ما براها الله إلا للقُبَلْ

حسبتْ أن بفيه بَيْتَها … إذ رأت ريقَتَهُ مثل العسَلْ (٧)

وتوفي بمدينة حمص في شعبان سنة إحدى، وقيل اثنتين وثمانين وخمسمائة، والأول أصح (٨).