Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] سنة ٥٨١

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٣٥

خادمًا، ووعدها أن يتزوجها ويزوج ابنه إحدى بناتها، فأجابت وسلمت إليه ميا فارقين، وأعطاها الهتَّاخ (١)، وأعطي برنقش جبل جور (٢).

وكان الحاكم على خلاط الوزير مجد الدين بن الموفق (٣)، وهو الذي كاتب السلطان، فبعث إليه الفقيه عيسى ليكشف الحال فغالطه، وقال: في القلعة سيف الدين بكتمر وبها ابنة البهلوان زوجة شاهر من، وربما جاء البهلوان، فعاد الفقيه إلى السلطان بغير شيء. وجاء البهلوان بعساكر أذربيجان وهمدان فنزل قريبًا من خلاط، وأرسل إلى السلطان يقول: هذه البلاد لإبنتي، وهي في القلعة، والمصلحة أن تُبقى المودة بيننا ودوام الصداقة (٤). فرجع السلطان إلى الجزيرة، ورجع البهلوان إلى بلاده بعد أن حمل إليه سيف الدين بكتمر أموالًا وهدايا. وولي السلطان على ميا فارقين وديار بكر مملوكه سنقر الخلاطي، وعاد إلى الموصل، وهذه المرة الثالثة وهي الأخيرة، فنزل الإسماعيلية، [١٩] وقيل نزل على [كفر زَمَّار] (٥) بدجلة، وكان الحر شديدًا، فأقام مدة، وعزم على أن يُشتي بذلك المكان. وفي هذه المنزلة أتاه سنجرشاه من الجزيرة، واستعد المواصلة للحصار، ومرض السلطان مرضًا شديدًا خِيفَ من غائلته، فرحل طالبًا حران وهو مريض، وكان يتجلد، ولم يركب في محفة، فوصل حران وهو شديد المرض، وبلغ غاية الضعف حتى أُيس منه ورُجِفَ بموته. وكان رحيله من كفر زَمَّار في مستهل شوال من هذه السنة. فوصل إليه أخوه الملك العادل من حلب ومعه أطباؤها.

وفي المرآة (٦): ولما كان السلطان على كفر زمار أشار أمراء عز الدين مسعود عليه بأن يُخرج إليه النساء الأتابكيات يتشفعن (٧). إليه، فخرجن ومعهن والدة عز الدين مسعود فأكرمهن ووعدهن الإحسان، وقرر عماد الدين الصلح وخطب للسلطان بالموصل، وأعطى