عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
قال السبط (١): والدليل على صحة هذه الحكاية قول الشاعر:
إني وكل شاعر من البشر … شيطانه أنثى وشيطاني ذَكْر
ومن أبياته السائرة قوله:
لا يَعرف الشوق إلا من يكابده … ولا الصبابة إلا من يعانيها (٢).
وفي تاريخ ابن كثير (٣): وكانت [وفاته] (٤) في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ببغداد، ودفن بباب أبرز محاذى التاجية، وقيل في سنة ثمانين وخمسمائة. وكان له ميل إلى بعض أبناء البغاددة، فعبر على بابه [فوجد (٥)] خلوة، فكتب على الباب: قال العماد الكاتب [١١] أنشدينها:
دارك يا بدر الدجى جنة … بغيرها نفسي ما تلهو
وقد روُيْ في خبرٍ أَنُّه … أكثر أهل الجنة البُلْهُ
وإنما قيل له أبله؛ لأنه كان فيه طرف بَلهٍ، وقيل لأنه كان في غاية الذكاء، وهو من أسماء الأضداد. كما قيل للأسود: كافور. (٦) وكان يتزيا بزى الجند.
الأمير شاهرمن: اسمه سقمان بن ظهير الدين بن إبراهيم بن سقمان القطبي، صاحب [خلاط] (٧)، توفي في هذه السنة (٨) وعمره أربع وستون سنة، وكان ملكه لها في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. وكان بكتمر (٩) مملوك أبيه بميافارقين لما مات شاهرمن، فلما سمع بموته سار من ميافارقين ووصل إلى خلاط، وكان أكثر أهلها