Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر الأمور المزعجة

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٤

أخَذَتْهُمْ بالحقِّ رَجْفةُ بأْس … تَركْتُهم صَرْعَى صُروفِ العوادي

خفضتْ في قلاعها كلّ عالٍ … وأعادتْ قلاعها كالوهادِ

أنفذَ اللهُ حُكمَهُ فهو ماضٍ … "مظهرًا سِرَّ" (١) غيبهِ فهو بادِي

وفي المرآة (٢): وكانت هذه الزلزلة عامة في الدنيا، أخربت قلاع المسلمين وبلادهم بالشام، وحلب، والعواصم، وأنطاكية (٣)، ونزلت إلى اللاذقية، وجبلة (٤)، وجميع بلاد الساحل إلى الداروم (٥).

ويقال: إنه لم يمت من دمشق إلا رجل واحد، أصابه حجر وهو على درج جَيرون (٦)؛ لأن أهلها خرجوا إلى الصحراء، ثم امتدت الزلزلة، وقطعت الفرات، فوصلت إلى الموصل، وسنجار (٧)، ونصيبين (٨)، والرها (٩)، وحران (١٠)، والرقة (١١)، وماردين (١٢)، وغيرها، وامتدت إلى بغداد، وواسط (١٣)، والبصرة، وجميع بلاد العراق، ولم ير الناس زلزلة من أول الإسلام مثلها؛ أفنت العالم.