Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر وفاة الملك الصالح بن نور الدين صاحب حلب

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٣٠٦

وذكر ابن الأثير (١): أنه لما اشتد به المرض وضعف، وصف له الأطباء قليل خمر، فقال: لا أفعل حتى أسأل الشافعية. فأفتوه بالجواز، وسأل العلاء الكاشاني فأفتاه أيضا، فلم يفعل. وقال السّبط (٢): أخطأ الكاشاني فإن الخمر لا يباح عند أبي حنيفة ﵁ وجميع أصحابنا للتداوى، وكذا عند مالك وأحمد، وعند الشافعي يجوز للضرورة، وعندنا أن الله لم يجعل شفاء الأمة فيما حُرِّم عليها.

وفي تاريخ المؤيد (٣): وكان حليما عفيف اليد والفرج واللسان، ملازما لأمور الدين، لا يعرف له شيء مما يتعاطاه الشباب.

الثالث في وفاته: وقال ابن خلكان (٤): توفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من رجب سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وذكروا أنه لم يبلغ عشرين سنة، ودفن في المقام الذي بالقلعة، ثم نقل إلى رباطه المعروف به تحت القلعة، وهو مشهور هناك.

وفي المرآة (٥): وكان مرضه القولنج، بدأ به في تاسع رجب. وقال المؤيد في تاريخه (٦): في رجب توفى الملك الصالح وعمره تسع عشرة سنة، ولما اشتد به مرض القولنج وصف له الأطباء الخمر، فمات ولم يستعمله.

وفي تاريخ ابن كثير (٧): وكانت وفاته بقلعة حلب، ودفن بها، وكان سبب وفاته فيما قيل أن الأمير علم الدين سليمان بن جندر سقاه سُما في عنقود عنب في الصيد. وقيل: بل سقاه ياقوت الأسدي في شراب. وقيل: في خشكنانكة (٨) فاعتراه قولنج فما زال كذلك حتى مات. وهو شاب حسن الصورة بهي المنظر، ولم يبلغ عشرين سنة،